وينك يا حصان يا أبيض
كتبهاحصان البحر ، في 12 أيار 2007 الساعة: 16:22 م
الأبيض
مهداة إلى عروس الأقصى عطاف عليان
عبد ربه محمد سالم اسليم / فلسطين
isleem61@hotmail.com
[/align:2ad5921c74]
لا تدري لماذا أستيقظت في ذلك اليوم مبكرة على الرغم من نومها متأخرة … لعل … آه … لعل شيئا ينتظرها … كانت خفيفة نشطة تقفز من هنا وهناك حتى ضاقت بها الغرفة , فآثرت أن ترقب شروق الشمس وكيف تفرش جديلتها على صدر المخيم … قفز إلى عقلها " والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس " … ياربي عساه يتمخض عن شئ … دخلت همها اليومي … سارت وحيدة لتنظر حول حقول القمح لعلها تخبرها عن سر هذا اللغز الذي عجزت عن إدراكه ! … آ … ه … إلهي ومدت يدها … حقول القمح هاهي تقف منتصبة كأنها تنتظر قادما … تسمعها تصرخ " قوموا لله مثنى وفرادى " لعله هو !!!! …. بشغف ألقت نظرة عبر الأفق ثم إلتفتت بسرعة على حركة أعواد القمح فإذا بالشمس قد هبطت كأنها على موعد !!! …. أخذت الشمس تتمشى مثلها بين السنابل …. اقتربت منها … همست في أذنيها …. أوصيك يا بيتي الجرح والملح … الحقد والرمح … سأزرعك يابنيتي سنبلة في قلب العاشقين , ثم مسحت بيدها على قلبها وتمتمت قائلة : متى أرى السنابل باسقة ؟!!!! …. إلتصقت بها وقالت : عندما يتناثر دمك …. ولا يعثر على شظاياك …. قالت بدهشة : يتناثر دمي !!!! …. لم تتكلم واستدارت ومضة أخترقت قلبها فاعتراها الذهول المطبق فأثر اللمسة لم تبارحها حتى الآن …. عادت أدراجها تحمل دفاترها إلى قاعة الدرس …. وفي الطريق ابحرت …. ماذا قالت لك الشمس …. الجرح والملح …. وماذا الحقد والرمح …. ضغطت على قلبها مذابحها في صبرا وشاتيلا وأيلول وتل الزعتر ودير ياسين وعضت قلبها رصاصات غودمان … تمتمت ياإلهي !!!! جبال قهري راسية …. تغور في …. القهر يملأني … يملأني ياالله حتى نبت من جسدي …. نعم جسدي …. نعم ! أصله في جسدي وفرعه مع ناطحات الأمل !!!! …. حاولت أن تتخلص من همها اليومي وتتوحد في الخندق المجاور … خندق في خندق …. وحواصل في حواصل … تطوف أنهار الجنة … أسرعت لتصل قبل بداية الدرس ولكن صورة الشمس عالقة بخاطرها …. فقعدت تراقب خطواتها الخجلى وشالها الأسود ! …. كانت أشعتها تنهمر بغزارة غير معهودة …. لعلها تريد أن تقول لها شيئا !!!! …. عسى المستقبل يخبئ لها شيئا …. لا تدري … أخذت تجوب قاعات الدرس بحب الاستطلاع الذي تملكها في هذه الساعة …. الله أكبر … آه … الله أكبر …. الصلاة جامعة …. الصلاة جامعة …. هتفت هذا صوت المؤذن …. الأقصى يئن جريحا …. يبث شكواه …. هرولت …. أطلقت رجليها للريح …. ,اطلقت العنان للخيال … هاهي تمتطي حصانا ذو شال أسود …. انتصبت …. حاصرت حصارها وما زالت !!!!
أبو اسلام
عبد ربه محمد سالم اسليم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : العانس, منهم | السمات:منهم, العانس
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
































