
الساعة السادسة عصرا
والمكان هو شارع الميريلاند في مصر الجديدة
وأنا أسير من ميدان روكسي متوجها إلي الكربة
أحمل حقيبتي
تخرج فتاة من سيارة
وفور أن تخرج
يتم معاكستها فورا
لكنها تتجاهلهم
كانت محجبة
لكنها تسير بتمايع
لم أفهم في البداية ماذا يحدث
عبرت الطريق وتصادف أنها عبرت معي في نفس الوقت
سارت خلفي مسافة طويلة
وكنت أسبقها أنا
فجاة بدا الشارع تتعطل حركته
والرجال ينادون بعضهم البعض من بوابات العمارات المطلة علي الشارع
يا فلان يا علان
تعالي شوف تعالي شوف
والسيارات تقف بالطابور وراء بعضها البعض
والناس تقف بالسيارات في منتصف الطريق وينظرون
والماشون يتوقفون
والجالسون يقومون
والنائمون يستيقظون
كنت اظن ان نظرتي شديدة الاحتراق التي صرفت اول سيارة فيها شابان يمكن ان تصنع شيئا
فبالرغم من ان السيارة الاولي مضت مسرعة بعد ان توعدت اصحابها بعيني
الا ان السيل المتدفق من الذكور لايمكن ان يحول بينه وبين فريسته حائل
والانثي المتمايعة تبدو فرحة علي ما يبدو
لكني لم اكن متأكدا فلم ارد النظر الي الخلف
اغرتني كاميرتي بان اصور بها
ففعلت
اخرجتها
وصورت صورة خلفية
يبدو فيها حوالي خمس سيارات خلفي والفتاة علي اليسار ويبدو الرجال في السيارات او واقفون
لو صورت لكم المنظر كله لاصبتم بالذهول
كانت امامي عشر سيارات
علي الاقل
الكل ينتظر دوره
لا ادري ان كانت هذه الفتاة واحدة من اياهم
ام انها فقط مستلذة بالموقف
وان الشارع توقف من اجلها
الحسرة كلها اني رايت عددا لا يقل عن عشرين رجلا من كل الفئات العمرية
يصنعون المستحيل من اجل ان ترضي الصبية عليهم
رايت هذا في مصر
ولم اره في امريكا
رايته في شارع عام في منطقة مكتظة وفي عز النهار
ولم اره في زقاق ضيق في وسط الظلام في امريكا
عمار يا مصر
لا أدري ان كان يمكن أن اضع ما حدث ا تحت بند التحرش الجنسي
لكنه تحرش
تحرش بي أنا شخصيا وبكل انسان لا يريد أن يري هذا الماخور العام علي الملأ بمنتهي هذه الصفاقة
لا اريد أن يعتاد الناس علي رؤية الشباب والرجال يعاكسون
ويفترضون ان الفتاة تستحق
لا أريد أن تسير اختي في الشارع ويفترض الشاب اول ما يفترض انها صيدة سهلة ليجرب كل حيله حتي يثبت له العكس
قد يقول القائل هذه الفتاة بالذات تستحق فهي تبدو انها تريد كل هذا الاهتمام
لكن الامر هو ان حق المجتمع اكبر منها ومن كل هؤلاء المهاويس اصحاب اللعاب السائل
لا اريد أن أري منظرا مثل هذا مرة اخري
ولايهمني شأن الفتاة
المشكلة في عقل الرجال
هذه المرة كنت مصدوما
لا ادري ان كانت المرة القادمة ستنتهي علي خير
اشعر انه لو تكرر فسوف اضطر لعمل عرض عسكري في الشارع لتجريس كل هؤلاء
لا ادري
شعرت بالقذارة وشعرت من المنظر انه ليس من حق اي انسان ان يجعل الشارغ العام سوق لحم وشهوات
ان كانت هذه الفتاة راضية
فهناك مائة الف فتاة تتم الاساءة اليها بسبب ان الرجال يظنون ان كل فتاة مشاع
لم ادري ماذا افعل
فقد كان العساكر ايضا يشاركون في المشاهدة
وغضبي الشديد الذي بان علي وجهي كاد يحرق قلبي حسرة
اخذت الصورة
واضاء الفلاش
وفزع بعض الرجال منه
لكنهم لم يعرفوا من اين جاء
لاني لم التفت
واكملت سيري
الي المكان الذي اردت الذهاب اليه
هذا ما يصنع كثير من الرجال كل يوم
قبل هذا الموقف بلحظات تعرضت فتاة اخري محتمشة ولم تكن متميعة لتعليق من شاب في سيارة
لم استطع التقاط الصورة
كنت اريد ان اريكم
ان ما يحدث في مصر اصبح فوق الاحتمال
وان ملايين الفتيات العفيفات يتعرضن لمواقف مثيلة
العقل الجمعي للذكور
يفترض ان كل فتاة
ممكن يييجي منها
ولذا فهي عاهرة
حتي يثبت العكس
يوليو 3rd, 2008 at 3 يوليو 2008 3:42 ص
عالم بنت جذمة