قال الله تعالى:" وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله " النور 23

اللهم إني أشهد انك انت الذي لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد, اسألك إقض حاجتي, أنس وحدتي, فرج كربتي,اجعل لي رفيقا صالحا كي نسبحك كثيرا, ونذكرك كثيرا فأنت بي بصير, يا مجيب المضطر اذا دعاك احلل عقدتي وآمن روعتي. يا إلهي من لي الجأ اليه إن لم الجأ الى الركن الشديد , الذي اذا دعى أجاب, هب لي من لدونك زوجا صالحا, واجعل بيننا المودة والرحمة والسكن, فأنت على كل شئ قدير, يا من اذا قلت للشئ كن فيكون, ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار, وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

بسم الله الرحمن الرحيم.... عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربِه عز وجل أنه قال : ( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي ، وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ، يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته ، فاستهدوني أهدكم ، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته ، فاستطعموني أُطعمكم ، يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته ، فاستكسوني أكسكم ، يا عبادي إنكم تخطئون بالليلِ والنهار ، وأنا أغفر الذنوب جميعا ، فاستغفروني أغفر لكم ، يا عبادي إِنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجرِ قلب واحد منكم ما نقص من ملكي شيئا ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد ، فسألوني ، فأعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر ، يا عِبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ، ثم أوفيكم إياها ، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه ) رواه مسلم ... قال الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم ((* وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا * يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا * وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا * أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا *)). صدق الله العلي العظيم ..تزودوا فإن خير الزاد التقوى ..أختكم في الله نجاة

 

    


اللهم اجعل هذه المدونة آمنة, وابعد عنها من لا يخافك ولا يرحمنا, آمين

تفسير آية 25 من سورة النساء

كتبهاحصان البحر ، في 16 أغسطس 2007 الساعة: 11:33 ص

 قال الله تعالى: "ومن لم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات والله اعلم بايمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن باذن اهلهن واتوهن اجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات اخدان فاذا احصن فان اتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن خشي العنت منكم وان تصبروا خير لكم والله غفور رحيم " صدق الله العظيم

التفسير:

((وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ)) أيها المسلمون ((طَوْلاً))، أي من جهة الغنى والثروة بأن لم يكن له مال يكفيه ((أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ))، أي الحرائر ((الْمُؤْمِنَاتِ))، وإنما قيل لهنّ "مُحصَنات" لإحصانهنّ أنفسهن عن البِغاء كما قال سبحانه (ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها) فالمرأة العفيفة مُحصِنة بالكسر ومحصَنة بالفتح بالإعتبارين، والمعنى أنّ الرجل لو كان فقيراً لا يقدر على مهر الحر ونفقتها ((فَـ)) لينكح ((مِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم)) ينكح أَمَة ملكتها يمين أخيه المسلم ((مِّن فَتَيَاتِكُمُ)) جمع فتاة وهي المرأة الشابة، والمراد بها هنا الأَمَة، فقد ورد أن الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) نهى -تنزيهاً- أن يقول أحد (عبدي) و(أَمَتي) بل يقول (فتاي) و(فتاتي) جبراً لخاطرهما ((الْمُؤْمِنَاتِ)) فإنّ مهر الأَمَة أقل وتكاليفها يسيرة ((وَاللّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ)) فليس المراد التنقيب عن حقيقة إيمان الأَمَة المراد تزويجها بل يكفي الظاهر أما الإيمان الراسخ القلبي فليس الى ذلك سبيل بل الله أعلم بذلك الإيمان ((بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ)) فليس الرجل الحر بأعلى إيماناً من الأَمَة المؤمنة بل المؤمنون سواءً كانوا أحراراً أم عبيداً أُمّة واحدة بعضهم من بعض من طبقة أعلى من طبقة الآخرين، وإنما شُرّعت أحكام العبيد والإماء لمصالح خاصة، كما شُرّعت أحكام الرجال والنساء مختلفة لمصالح خاصة ((فَانكِحُوهُنَّ))، أي تزوجوا بالفتيات المؤمنات ((بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ))، أي سادتهنّ ومواليهنّ فإنه لا يجوز نكاحهنّ بدون رضى السادة ((وَآتُوهُنَّ))، أي أعطوا الفتيات المؤمنات ((أُجُورَهُنَّ))، أي مهورهنّ، وإعطاء الفتيات لا يُراد به إلا الدفع في تلك الجهة، وإن كان المولىيستحق المهر ((بِالْمَعْرُوفِ)) من دون عطل وأضرار، وليكن نكاحكم إياهن بإذن أهلهن في حال كونهن ((مُحْصَنَاتٍ)) عفائف ((غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ))، أي غير زانيات، وإنما قيّد بذلك لأن "النكاح" يُطلق على الوطي كما يُطلق على العقد الشرعي، قال سبحانه (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زانٍ أو مشرك)، أي لا يُزنى بها ولا تُزنى به، وقد كان في الجاهلية من يجبر إمائه على الزنا، فكان نكاحاً -أي جماعاً- بأجر، بإذن أهلهنّ كما قال سبحانه (ولا تُكرهوا فتياتكم على البِغاء إن أردن تحصّناً) ولعل ذلك لمقابلة قوله سبحانه بالنسبة الى الحرائر "محصنين غير مسافحين" ((وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ))، أي لتكن الفتاة عفيفة غير متّخذة لصديق، فإن الأخدان جمع خدن وهو الصديق، والحاصل أن تكون الأَمَة التي تريدون زواجها غير زانية ولا صديقة لأحد، وقد كُنّ بعض الإماء في الجاهلية كذلك فنهى الله سبحانه عن التزويج بهنّ ((فَإِذَا أُحْصِنَّ))، أي تزوجن فأحصنهن أزواجهن ((فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ))، أي بالزنا ((فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ))، أي إن حدّهنّ نصف حدّ الحرة الزانية وهو خمسون جلدة نصف حدّ الحرة، وقد كان من حكمة الإسلام أن جعل المحاربين مع المسلمين إذا فتحوا عليهم عبيداً وإماءاً -لا أن يقتل الجميع أو يسجنهم- ثم جعل العبودية تمشي في أعقابهم حتى لا يجرء أحد من محاربة المسلمين خوفاً من ذلك، أو على الأقل يحدّ من نشاط الحروب، فأي إنسان يسيغ العبودية، مع العلم أن كثيراً من الناس يستسيغون القتل والسجن، ثم بعد ذلك جعل للعبيد أحكاماً خاصة تشديداً تارة وتخفيفاً أخرى -ليقابل التخفيف التشديد- ثم ليكون لهم بصورة عامة ميزة خاصة يُعرفون عن الأحرار، وتفصيل فلسفة الأمرين يُطلب من الكتب الخاصة بهذا الشأن (*) ((ذَلِكَ)) النكاح للإماء ((لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ)) العَنَت هو الجهد والشدة، أي خاف أن يقع في جهد وشدة من جهة ترك الزواج، أو خاف الوقوع في الزنا لشدة رغبته الجنسية ((وَأَن تَصْبِرُواْ)) فلا تتزوجوا بالإماء ((خَيْرٌ لَّكُمْ)) فإنه لو إعتاد نكاح الإماء بقيت الحرائر بلا أزواج لقلة الكلفة بالنسبة الى الأَمَة وكثرة الكلفة بالنسبة الى الحرة، فيُقبل الناس على تزويجهنّ، وليس أمر العبيد والإماء والفروع المتصلة به قصة تاريخية لظروف خاصة، كما يقوله بعض من بهرته الإنهزامية الغربية، ولو جاز ذلك في هذا الحكم لجاز في كل حكم إسلامي، ولم يبقَ الإسلام إلا شمعاً بيد المصورين يصوغونه كيف شائوا ((وَاللّهُ غَفُورٌ)) لذنوبكم ((رَّحِيمٌ)) بكم فلا تيأسوا بالنسبة الى ما اقترفتم من المحرّمات المرتبطة بهذا الباب.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قرآن كريم | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “تفسير آية 25 من سورة النساء”

  1. يعني الصداقة بين الشاب والفتاة حرام



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



إضغط

لمعرفة الوقت في أي مكان في العالم